التساقطات المطرية تعزز مخزون السدود المغربية وترفع نسبة الملء إلى 65,3 في المائة

التساقطات المطرية تعزز مخزون السدود المغربية وترفع نسبة الملء إلى 65,3 في المائة
بدأت الوضعية المائية بالمغرب تسجل مؤشرات أكثر إيجابية، في ظل التحسن الملحوظ الذي عرفته حقينة السدود الوطنية، مدفوعة بالارتفاع المسجل في الموارد المائية الواردة إليها خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي ساهم في تعزيز المخزون الوطني ورفع نسبة ملء المنشآت المائية إلى مستويات مهمة.
وأظهرت المعطيات الرسمية المتعلقة بوضعية السدود أن نسبة الملء بلغت نحو 65,3 في المائة، بحجم إجمالي للمياه المخزنة يناهز 11 مليارا و118,9 مليون متر مكعب، وهو ما يعكس تحسنا واضحا في مستوى الموارد المائية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويكتسي هذا الارتفاع أهمية خاصة في ظل الضغط الذي تعرفه الموارد المائية، إذ أظهرت الأرقام المسجلة نموا كبيرا في حجم الحقينات مقارنة بالموسم الماضي، حيث تجاوزت نسبة الزيادة 104 في المائة، بما يؤكد التحسن اللافت الذي طرأ على المخزون المائي الوطني.
ويرتبط هذا التطور بشكل أساسي بالتساقطات المطرية التي شملت عددا من أقاليم المملكة، والتي ساهمت في رفع صبيب المياه الواردة إلى السدود وتعزيز مخزونها، بعدما ظلت الوضعية المائية خلال فترات سابقة محط متابعة واهتمام بالنظر إلى توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية.
كما ساهمت الأمطار المسجلة في تحسين عدد من المؤشرات المرتبطة بالحقينة، ومنحت دفعة مهمة للمخزون المائي الذي يشكل ركيزة أساسية لتأمين حاجيات السكان والقطاعات الاقتصادية، إلى جانب دعم الأنشطة الفلاحية وضمان قدر أكبر من الاستقرار في تدبير الموارد المائية.
ويعكس ارتفاع نسبة ملء السدود أهمية التساقطات المطرية في دعم المنظومة المائية الوطنية، خصوصا مع استمرار الجهود الرامية إلى ترشيد استعمال المياه والحفاظ على الموارد المتاحة، في وقت تظل فيه الوضعية المائية بالمملكة مرتبطة بشكل كبير بتطور التساقطات وتوزيعها المجالي والزمني.
ويمنح هذا التحسن المسجل في حقينات السدود مؤشرات أكثر تفاؤلا بشأن المخزون المائي الوطني، غير أن المحافظة على هذه المكتسبات تظل رهينة باستمرار التساقطات وبمواصلة اعتماد تدابير عقلانية في استهلاك المياه وتدبيرها، بما يضمن استدامتها والاستجابة للحاجيات المتزايدة بمختلف مناطق المملكة.



