الحكومة تعلن إصلاحات جديدة في تكوين طلبة الطب وتكشف ملامح نظام أساسي أكثر مرونة

الحكومة تعلن إصلاحات جديدة في تكوين طلبة الطب وتكشف ملامح نظام أساسي أكثر مرونة
كشفت الحكومة عن تفاصيل المرسوم الجديد الخاص بتنظيم الوضعية القانونية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان خلال مرحلة التكوين، وذلك في إطار مواصلة إصلاح القطاع الصحي وتعزيز الأوراش المرتبطة بتطوير المنظومة الصحية الوطنية وتوسيع الاستفادة من الحماية الاجتماعية. وجاء الإعلان عن هذه المستجدات خلال لقاء صحافي احتضنته العاصمة الرباط بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي.
ويهدف هذا المرسوم الجديد إلى مراجعة القوانين التنظيمية القديمة التي ظلت معتمدة لسنوات طويلة، عبر إدخال تعديلات حديثة تراعي التحولات التي يعرفها قطاع الصحة بالمغرب، إلى جانب تحسين جودة التكوين الأكاديمي والتطبيقي للطلبة. كما تسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى توفير ظروف أفضل للتأطير والتدريب، مع جعل العمل داخل المؤسسات الصحية العمومية أكثر جاذبية بالنسبة للأطباء والصيادلة المستقبليين.
ومن بين أبرز الإجراءات التي جاء بها هذا الإصلاح، تقليص مدة الالتزام المفروضة على الأطباء المتخصصين للعمل داخل القطاع العام بشكل تدريجي، بعدما كانت تمتد لسنوات طويلة، حيث أصبح الهدف هو منح الأطباء مرونة أكبر في تدبير مسارهم المهني، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار الخدمات الصحية العمومية. كما تم اعتماد إمكانية اجتياز مباراة الداخلية ابتداء من نهاية السنة الرابعة من التكوين بدل الانتظار إلى السنة الخامسة، وهو ما سيساهم في تسريع ولوج الطلبة لمسار التخصص والاستجابة بشكل أسرع للنقص المسجل في الأطر الطبية.
وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي أن هذه المقتضيات الجديدة لا تهدف إلى إضعاف المؤسسات الصحية العمومية أو التأثير على استقرارها، بل تروم بالأساس وضع إطار قانوني أكثر وضوحا لتنظيم المسار الدراسي والمهني لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان، بما يضمن تكوينا أكثر فعالية وانسجاما مع متطلبات المرحلة الحالية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن إعداد هذا النص التنظيمي تم وفق مقاربة تشاركية، من خلال فتح باب النقاش والاستماع إلى مختلف المتدخلين والفاعلين في القطاع، إضافة إلى دراسة الملاحظات والمقترحات التي تم تقديمها قبل عرض المشروع على المجلس الحكومي والمصادقة عليه بشكل رسمي.
كما يحمل النظام الأساسي الجديد مجموعة من التوضيحات المتعلقة بالمراحل التي يمر منها الطالب خلال سنوات التكوين، حيث تم تحديد الوضعيات القانونية المختلفة بشكل أكثر دقة، بداية من صفة “ملاحظ” خلال السنوات الأولى من الدراسة، ثم الانتقال إلى مرحلة “الداخلي”، وصولا إلى وضعية “المقيم” أثناء فترة التخصص، في خطوة تهدف إلى تنظيم المسار الأكاديمي والمهني للطلبة بطريقة أكثر وضوحا وتوازنا.



