مجتمع

بعد 26 عاما من الجريمة أحكام ثقيلة ب140 سنة سجنا في قضية مقتل حاكم سيدي العايدي

بعد 26 عاما من الجريمة أحكام ثقيلة ب140 سنة سجنا في قضية مقتل حاكم سيدي العايدي

بعد أكثر من ربع قرن على الجريمة التي هزت منطقة سيدي العايدي بإقليم سطات، عاد ملف مقتل أحمد نبيه، الحاكم الجماعي السابق للمنطقة وأحد رجال المقاومة، إلى الواجهة من جديد، بعدما أصدرت محكمة الاستئناف بسطات أحكاما قضائية ثقيلة في حق خمسة متهمين، بلغت في مجموعها 140 سنة من السجن النافذ.

وتعود فصول القضية إلى سنة 2000، حين اختفى أحمد نبيه في ظروف غامضة عقب أدائه صلاة المغرب، قبل أن تنطلق عمليات البحث عنه وسط حالة من القلق والترقب، لتنتهي بالعثور عليه في اليوم الموالي جثة هامدة داخل سيارته بدوار لورارقة.

وأثارت الجريمة في حينها صدمة واسعة في صفوف أسرة الضحية وسكان المنطقة، خصوصا بالنظر إلى مكانته المحلية ومساره المرتبط بالمقاومة والعمل الجماعي، فيما كشفت المعاينات الأولية عن وجود آثار طعن على جسده، الأمر الذي عزز فرضية تعرضه لاعتداء عنيف قبل وفاته.

كما أظهرت نتائج التشريح الطبي أن الوفاة لم تكن طبيعية، وإنما جاءت نتيجة إصابات متعددة تعرض لها الضحية في مناطق مختلفة من جسده، لتبدأ بعد ذلك رحلة طويلة من الأبحاث والتحقيقات القضائية الرامية إلى فك خيوط الجريمة وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها.

ومع مرور السنوات، ظل هذا الملف حاضرا في الذاكرة المحلية، خاصة في ظل استمرار المطالب بكشف جميع ملابساته والوصول إلى الحقيقة الكاملة بشأن الجريمة التي أنهت حياة أحمد نبيه في ظروف مأساوية، قبل أن يشهد المسار القضائي تطورات جديدة أفضت إلى متابعة عدد من المتهمين أمام القضاء.

وجاءت الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف بسطات لتشكل محطة بارزة في هذا الملف، بعدما بلغت العقوبات في مجموعها 140 سنة سجنا نافذا موزعة على خمسة متهمين، في حكم يعكس ثقل القضية وخطورة الأفعال موضوع المتابعة.

وبهذه الأحكام، يكون الملف قد دخل مرحلة قضائية جديدة بعد سنوات طويلة من الانتظار والتقاضي، فيما يظل هذا الحكم محطة مهمة بالنسبة إلى أسرة الضحية وسكان المنطقة الذين ظلوا يتابعون تطورات القضية منذ وقوع الجريمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى