مال و أعمال

نقابات مغربية ترحب بإعفاء الأجور الأقل من 10 آلاف درهم من الضريبة على الدخل

نقابات مغربية ترحب بإعفاء الأجور الأقل من 10 آلاف درهم من الضريبة على الدخل

أعربت نقابات عمالية مغربية عن ارتياحها للتوجه الحكومي الرامي إلى إعفاء الأجور التي تقل عن 10 آلاف درهم شهريا من الضريبة على الدخل، معتبرة أن هذه الخطوة من شأنها أن تخفف جزءا من الأعباء المالية التي تثقل كاهل الأجراء، وتسهم في تحسين قدرتهم الشرائية، في ظل تزايد متطلبات المعيشة وارتفاع النفقات اليومية للأسر.

ورغم الترحيب بهذا الإجراء، شددت الهيئات النقابية على ضرورة توسيع نطاق الاستفادة منه، حتى لا يقتصر أثره على فئة محددة من العاملين، داعية إلى إيلاء اهتمام أكبر للأجراء الذين تتجاوز أجورهم الصافية هذا السقف، باعتبار أن هذه الفئات تواجه بدورها التزامات مالية متزايدة وتحتاج إلى تدابير ضريبية أكثر إنصافا وتوازنا.

ويأتي هذا التوجه في إطار الإصلاحات التي تعتزم الحكومة إدخالها على النظام الضريبي المرتبط بالمداخيل، والتي قدمها فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، ضمن الإجراءات المقترحة لتحسين الوضعية المادية للأسر المغربية، والتخفيف من تأثير الاقتطاعات الضريبية على مداخيل الموظفين والأجراء.

ويرتكز الإصلاح المقترح على مراجعة طريقة احتساب الضريبة على الدخل، مع التركيز على تخفيف العبء الضريبي عن الطبقة المتوسطة، التي تجد نفسها أمام تحديات متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف السكن والمواد الأساسية والخدمات، فضلا عن السعي إلى تشجيع التصريح بالشغل والمداخيل، بما يعزز الشفافية ويساهم في توسيع قاعدة الامتثال الضريبي.

ومن أبرز التعديلات التي تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2027، مراجعة تدريجية للضريبة على الدخل تمتد على مدى خمس سنوات، من أجل إرساء نظام ضريبي أكثر ملاءمة لمستويات الدخل المختلفة، مع تقليص الضغط الضريبي على الفئات التي تتقاضى أجورا محدودة أو متوسطة.

وتشمل هذه المراجعة رفع سقف الدخل السنوي الصافي المعفى من الضريبة من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم، وهو ما يعني توسيع شريحة المداخيل المستفيدة من الإعفاء، إلى جانب تقليص عدد الشرائح الضريبية من خمس إلى ثلاث شرائح، واعتماد نسب تصاعدية محددة في 10 و20 و30 في المائة.

وتراهن الحكومة من خلال هذه التدابير على تعزيز القدرة الشرائية للأجراء، وتحسين توزيع العبء الضريبي بحسب مستويات الدخل، غير أن المطالب النقابية تركز على ضرورة ضمان استفادة أوسع من الإصلاح، بما يحقق قدرا أكبر من العدالة الضريبية ويستجيب لانتظارات مختلف الفئات المهنية.

وبين الترحيب بالإجراءات المعلنة والدعوة إلى توسيع نطاقها، يبقى الرهان الأساسي هو تحويل هذه التعديلات إلى مكاسب ملموسة في مداخيل الأجراء، مع مراعاة الفوارق في الأجور والالتزامات المعيشية، بما يجعل الإصلاح الضريبي أكثر قدرة على الاستجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها الأسر المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى